الجزائر اليوم

رسالة مؤثرة من شاب جزائري إلى أويحيى


رسالة أكتبها إلى السيد أحمد أويحيى…من شاب جزائري قادر يهجر من غدوة لكنه اختار البقاء في الجزائر !.
سيدي الوزيرالأول لقد تابعت بجدَ مسلسل عرض مخطط الحكومة وأعجبت بما جيئ في مضمونه الشكلي وما كان مكتوبا على الورقة التي طبع عليها لكني اردت من باب حرية التعبير أن أدلي برأيي بعد مشاهدة الحلقة الأخير اليوم ….
ان إتكال الجزائر على قطاع المحروقات منذ إستقلالها كان بمثابة القنبلة الموقوتة التي وشك إنفجارها كلما هبطت أسعار النفط وكم أنا خائف من ذلك ، لأنك تعلم وأعلم ونعلم جميعنا أن كل إناء بما فيه ينضح ، مذا سيحدث لو جاع شعب أخلاقه تدهورت وتاهت هويته منذ زمن بعيد ؟ ستحدث الكارثة فلنستدركها قبل فوات الأوان….
سيدي الوزير الأول ، إن نهضة الشعوب والأمم ترتكز على سواعد شبابها وكفاءة نخبتها وكم هم كثيرون في الجزائر أولئك الشباب الذين يبحثون عن عمل ، كثيرون أيضا أولئك الذين درسوا وسافروا وإجتهدوا ويجتهدون من أجل تحقيق هذه النهضة التي طال إنتظارها ؟..
سيدي الوزير هل تعلم الإقتصاد القوي في العالم يتركز على ثلاثة مصادر دخل أساسية بديلة لقطاع المحروقات ولكم في فرنسا وأمريكا واليابان والصين واليابان وتركيا وألمانيا خير دليل على ذلك فهؤلاء لم ينتظرو بئرا من البترول لتصنع إقتصادها بل إشتغلت على النهوض بقطاعات : الفلاحة ، الصناعة والسياحة ،،،، فلماذا لا نعتمد عليهم نحن ؟الفلاحة ستجعلنا نأكل ما ننتج ثم نصدرما بقي بعد تحقيقنا لحاجاتنا والصناعة تجعلنا نستهلك ما ننتج ثم نصدر ما يحتاجه غيرنا والسياحة هي عملية شبيهة بالعجلة (الرودة) ، فعن طريقها ستدور الأموال بيننا كشعب وترويج لإستقرار البلد وإزدهاره أمام العالم وإستقطاب للعملة الصعبة بسرعة…..وووو…..
إن تطور هذه القطاعات سيستدرج معه الثقافة والتربية والبيئة والإتصالات ,وووو.
سيدي الوزير قد تقول بأن ما اقوله هو أمر يعرفه الجميع وتجيبني بأن مخطط عمل الحكومة جاء بهذه النقاط في فحواه الشكلي وأود أن أنوه بأن المخططات السابقة أيضا تحدثت عن هذا ولكن السؤال الذي سنطرحه كلانا هو : أين الخلل ، أين السبب ؟
سأجيبك من وجهة نظري المتواضعة .
سيدي الوزير إن العائلة الحقيرة المتكونة من الفساد والرداءة والمحسوبية والرشوة والحقرة والنفحة والكسل والبريكولاج واللامبالاة قد تغلبت على العائلة الطيبة المتكونة من النزاهة والعمل والمساواة والجودة والكفاءة والصدق والوفاء لدماء الشهداء ..إن ثقافة دولة الاشخاص طغت على ثقافة دولة المؤسسات ،فصرنا نغرق يوما بعد يوم ولا نحاول النجاة. لقد بنينا وشيدنا المباني والمؤسسات والمعاهد والطرق والبنى التحتية وهذا لا ينكره إلا جاحد لكننا ظلما ثقافة الإخلاص لهذا الوطن والضمير، فإنتكست إنطلاقتنا ولكن يبقى الأمل ….
سيدي الوزيرنريد مخططا للقضاء على العائلة الحقيرة التي دمرتنا وهزمتنا نحن الطيبون الذين نريد البقاء في وطننا والعمل لجعل الجزائر اول منتج للقمح في العالم لا أكثر الشعوب أكلا للخبز وأكبر مصدر للقهوة في العالم لا أكبر مستهلكة، تلك الجزائر التي لا تستورد شيئا وحققت إكتفاءها الذاتي مما تصنعه سواعد شبابها ، تلك الجزائر التي تصنع السيارات والتكنولوجيات لا تركبها ،وتلك الجزائر التي يزورها الملايين سنويا للسياحة،
تلك الجزائر التي يعتبر العالم من اقتصادها القوي والمنتج والمصدَر…
سيدي الوزير ، إفتحو باب الحوار معنا نحن الأغلبية الصامتة التي لم تتحزب يوما وتحب الجزائر حبا جما ، تحب هذا التراب وتعشق نسيم بحرها ومولوعة بصحراءها وهضابها ، شاركونا الرأي ، نريد البناء فقط ، ربما نستطيع ، نعم نستطيع والله نستطيع.
سيدي الوزير إن رسالتي الحقيقية مزالت طويلة لأنها تحتوي أيضا على حلول أظن أنها فعالة وقد تفيد وطني بشيئ لكني أخاف من أن لا تجدي نفعا ، ربما لأن معجزة ما ستحدث ونستيقظ على عصا موسى التي ستغير كل شيئ ..
أ.ز
شاب جزائري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق