الجزائر اليومالسيارات والمحركات

طوابير أمام محطات الوقود

قبل تطبيق الزيادة المفروضة في 2018

اكتظت، خلال الساعات الأخيرة الماضية، محطات الوقود بأصحاب السيارات الراغبين في ملء خزاناتهم قبيل دخول السنة الجديدة 2018، التي ستشهد ارتفاعا في أسعار مختلف أنواع الوقود، من ممتاز وعادي ومن دون رصاص ومازوت، بأكثر من 15 بالمائة.

يعلم الجزائريون أن السنة الجديدة لن تمر بردا وسلاما على جيوبهم، وستحمل معها زيادات في العديد من المواد، ولعل أول ما سيصطدمون به هو الزيادات في أسعار الوقود التي ستزيد بـ6 دنانير كاملة للتر الواحد، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على ميزانيتهم الشهرية، بشكل متفاوت مرتبط بحجم المسافات التي يقطعونها.

وحاول العديد من السائقين، بداية من أمس السبت، تجنب هذه الزيادات، على الأقل في اليوم الأول للعام الجديد،عبر ملء خزانات سياراتهم عن آخرها، لكي لا يضطروا لدفع ما يزيد أحيانا عن الـ300 دينار إضافية.

وبمحطة الوقود بالشراڤة، تقربنا من عدد من السائقين الذين شكلوا طابورا لتزويد سياراتهم بالوقود، فعبروا عن استيائهم من الزيادات التي وصفوها بـ”العشوائية”، خاصة أنهم غير قادرين على الاستغناء عن سياراتهم في الاستعمال اليومي في التنقل بين البيت والعمل، حيث قال يونس إنه: “سيحاول التقليل من السير بالسيارة، ولكنه متأكد أن هذا سيؤثر على حياته الاجتماعية، كونه سيلغي بعض الارتباطات، ولكنه غير قادر على التنقل في وسائل النقل العمومي شبه المنعدمة في الحي الذي يسكنه بالمعالمة”. أما آخر فقال إنه سيحاول إيجاد حلول لتحويل مركبته لتسير بالسير غاز لكي لا تنهار ميزانيته التي يعيل بها أسرته كثيرة العدد، فيما دعا آخر السلطات العمومية إلى عدم المقارنة بين الجزائر وأي دولة أخرى في العالم في أسعار الوقود، كون الأجر الأدنى المضمون متدنيا، والأجور التي يتقاضاها الجزائريون بالكاد تكفي مصاريفهم اليومية”.

وفي محطة الوقود بالأبيار، قالت سيدة كانت بصدد ملء خزانها، إنها تستغل الفرصة لكي تربح بعض المال قبل حلول السنة الجديدة والرفع في الأسعار، وذكرت أن سيارتها ذات المحرك 1.6 ستكلفها ما يفوق الـ10 آلاف ومائتي دينار في الشهر الواحد، وهذا بالرغم من كونها لا تتنقل إلا بين مقر العمل ومقر البيت. وتساءلت المتحدثة كيف أمكن للسلطات العمومية أن تقر زيادات تؤثر بشكل مباشر وسلبي على ميزانية العائلات متوسطة وضعيفة الدخل.

ونفس السيناريو تكرر في عدد كبير من محطات الوقود التي زرناها، حتى أن بعضها نفد على مستواها الوقود في ساعة مبكرة، خاصة أنه كلما اقترب حلول السنة الجديدة إلا وارتفع عدد الزبائن. ويوضح صاحب محطة وقود بالقبة، في أعالي العاصمة، لـ”الخبر”، أن قرار رفع أسعار الوقود تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع والعطلة المدرسية، حيث أن الكثير من الأولياء يفضلون تنظيم خرجات، والتنقل لزيارة العائلة، وتجنبا لدفع زيادات جديدة يحاولون ملء خزاناتهم قد تكفيهم إلى غاية نهاية الأسبوع الجاري.

وعن الزيادات المرتقبة، اعترف محدثنا بأنها محسوسة، ومن شأنها أن تسبب اختلالا في ميزانية العائلات، خاصة بالنسبة لأصحاب السيارات التي تسير بالوقود العادي ومن دون رصاص، الذي سيقارب ثمنه 42 دينارا للتر الواحد، وحتى أصحاب السيارات التي تسير بالمازوت الذي سيضطرون إلى دفع 23 دينارا عن اللتر الواحد، غير أن محدثنا أوضح أن المعنيين بإمكانهم تغيير بعض عادات القيادة لتجنب استهلاك سياراتهم للوقود، على غرار استعمال الفرملة بالتدرج، وتفادي استعمال الفرامل وهكذا.

ويذكر أن قانون المالية 2018 قد أقر العديد من الزيادات، على رأسها زيادات في أسعار الوقود، والتي ستنجر عنها آليا زيادات في مختلف السلع والمنتجات، نظرا لارتفاع أسعار نقلها.

عن الخبر/AnAlgeriA

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق