الجزائر اليوم

ولد عباس: تنسيقية العهدة الخامسة “ريح في البرّيمة”.. وهؤلاء تبرّؤوا!

قال إن الرئاسيات قضية دولة وسيناريو 2004 لن يتكرّر

الرئيس بوتفليقة لم يبلغنا بعد برغبته في الترشح وهو الفاصل في القضية
طليبة لبس عباءة الأفلان لتحقيق أغراض شخصية ومصيره لجنة التأديب

شكّك الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، في خلفيات التنسيقية الوطنية لمساندة “العهدة الخامسة”، التي دعا إليها النائب عن ولاية عنابة بهاء الدين طليبة، كاشفا عن مخطط لإعادة تكرار سيناريو 2004 عندما حصلت انشقاقات في الآفلان بسبب مرشح الحزب وانقسامات وسط المناضلين. وقال ولد عباس “الحديث عن العهدة الخامسة قضية دولة لكن الرئيس لم يبلغنا بقراره بعد حتى نتحدث عنها”.

وقد حاول جمال ولد عباس، الخروج من مأزق “تنسيقية العهدة الخامسة” التي أحدثت شرخا داخل الآفلان، حيث وجه كل التهم إلى النائب بهاء الدين طليبة صاحب المبادرة، متهما إياه بمحاولة لبس عباءة العهدة الخامسة التي لم يتم الفصل فيها بعد لتحقيق أغراض شخصية، لكنه وجه إشارات ضمنية إلى أن طليبة لا يتحرك منعزلا، وأن هناك “جهات” تقف وراءه مع اقتراب موعد رئاسيات 2019.

وكما كان متوقعا أحال جمال ولد عباس، أمس بصفة رسمية النائب بهاء الدين طليبة على لجنة التأديب وضم إلى اسمه 5 أشخاص حتى يكونوا عبرة للآخرين كما قال.

وبرر الأمين العام للأفلان قرار إحالة بهاء الدين طليبة على لجنة الانضباط عندما صرح: “نحن نعلم من وراء طليبة وحذرناه منذ أسابيع، وقلت له احذر من إطلاق هذه التنسيقية، ونقول له إذا كان لك أغراض شخصية فلا تلبس الآفلان عباءة العهدة الخامسة”.

ولد عباس خاض مطولا في تفاصيل ميلاد التنسيقية الوطنية لمساندة العهدة الخامسة، وأسقط منها كل الوزراء في مقدمتهم الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، عبد العزيز بلخادم، عبد الوهاب نوري، عبد القادر والي، حميد قرين والطاهر خاوة. لكنه لم يدرج سلفه عمار سعداني، الذي ورد اسمه في القائمة. وسألت “الشروق” ولد عباس عن أسباب عدم تطرقه إلى سعداني ليرد قائلا: “سعداني لم يكذّب إن ما كان مع أو ضد التنسيقية وسنتحقق من ذلك”.

وعاد الأمين العام للأفلان لتبرير خلفيات رفض القيادة للتنسيقية مشيرا: “الرئيس بوتفليقة لم يبلغنا بعد برغبته في الترشح لعهدة خامسة، وعندما سيبلغنا بقراره سننقله إلى القاعدة ولهذا فالخوض في ملف العهدة الخامسة سابق لأوانه”. وأضاف “الجزائر الدولة الوحيدة في العالم التي تخوض في ملف الرئاسيات قبل الأوان”.

وأبرز ولد عباس، ما وصفه بقوة الأفلان، مشيرا إلى أن الأخير لديه ثقة في الشعب والمناضلين وما جرى في الأسابيع الأخيرة أي بعد ظهور بعض القيادات الغاضبة التي عادت إلى الآفلان، مشددا: “هؤلاء عادوا إلى بيتهم حزب جبهة التحرير الوطني الذي ليس حكرا على أحد، شريطة احترام قوانين الجمهورية والرئيس”.

واستدل ولد عباس بمقولة الوزير الأول والأمين العام للأرندي، أحمد أويحيى عندما قال: “تنسيقية طليبة مجرد ريح فالبريمة”. رافعا يده لتحذير كل من يحاول العمل خارج قيادة الأفلان، مخاطبا إياهم: “احذروا لأن هناك لجنة التأديب التي ستتحرك ضد كل من يحاول التشويش على الحزب”.

وعاد ليذكرهم بوقائع سنة 2004 عندما استبق الأمين العام الأسبق علي بن فليس، ترشحه للرئاسة آنذاك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق