مقالات

الادعاء؟!

سعد بوعقبة

ولد عباس لا يتكلم.! وإذا تكلم نطق باسم الرئيس! هذا كلام ولد عباس! ونحن بدورنا نسأله: هل الرئيس هو الذي قال لك أعلن عن عقد اللجنة المركزية في مارس الجاري؟! ثم قال لك أجلها إلى أجل غير مسمى؟! وما هو السبب في التأجيل.! السبب السياسي وغير السياسي؟! هل الرئيس هو الذي يتخذ في الأفالان القرار والقرار المعاكس له في ظرف قصير؟ أم أنك أنت الذي تعبث بالحزب باسم الرئيس مثلما يعبث غيرك في البرلمان والحكومة والوزراء بالمسائل الحيوية للبلاد؟!
هل الرئيس هو الذي قال لك “بلّڤْ” عينيك في قيادات حزبك وتهدد عليهم بـ«دبوز الكلخ” الذي يسمى لجنة الانضباط.! كل الناس تعرف أن بوتفليقة لا يكره في هذه البلاد مؤسسة من المؤسسات قدر كرهه للجنة الانضباط في الحزب؟! فهل هو الذي قال لك اقمع طليبة وغيره بلجنة الانضباط، ثم قال لك “ألغ” هذا القرار؟!
حكاية استخدام ولد عباس “لدبوز” الرئيس في الحزب يعيدنا إلى صورة الحزب الواحد البائسة حين كان دبوز الرئيس يستخدم لقمع المناضلين.!
ولد عباس شخص عاجز عن تسيير حزبه ويدعي أنه بفشله يمكن أن يسير الحكومة والبرلمان وحتى الرئاسة بالادعاء بأن أذنه في فم الرئيس.! والجميع يعرف أن ولد عباس لم ير الرئيس ولم يسمع صوته لا في الهاتف ولا في الواقع لسنوات كاملة؟!
أفالان مهري هي التي رفضت تزكية بوتفليقة سنة 1994 وأفالان بن حمودة هي التي أيدت على مضض تأييد بوتفليقة للترشح للرئاسة سنة 1999، ليرأسها بعد ذلك أمثال ولد عباس وسعداني وبلخادم.. وليس غريبا أن يرأسها من هو أسوأ من هؤلاء في قادم الأيام.
إذا كان ولد عباس يتكلم باسم الرئيس، كما يدعي، فلماذا لا ينزل للتحاور مع الأساتذة ومع الأطباء؟! أليست الأفالان هي الواجهة السياسية للحكم، فلماذا لا تواجه مشاكل الحراك الاجتماعي وهو يتحول شيئا فشيئا إلى حراك سياسي؟! أم أن معلومات ولد عباس المستقاة من الرئاسة لم تصل إلى هذا المستوى من الفهم لما يجري في البلاد! البلد فعلا في محنة.. ما دام حكامه هؤلاء.

bouakba2009@yahoo.fr

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق