مقالات

في نظرية التعليم المغبرط!

سعد بوعقبة

السلام عليكم، سعد، أعجبني هذا الموضوع، فأحببت أن أرسله لك لتنشره على عمودك.
(أخوك أحمد محمد السائحي/ عزابة)
إعلامية مغربية في ألمانيا تكتب عن سر تقدم دولة ألمانيا فتقول: سأخون ألمانيا اليوم وأخبركم عن سبب تقدمها… سبب تقدم ألمانيا ليس الفوسفات أو الثروات السمكية أو البترول أو المعادن أو المقالع، سبب تقدمها هو النظام التعليمي، نظام تعليمي يتساوى فيه الغني مع الفقير. التعليم الخاص ممنوع وهو في حكم الجريمة في ألمانيا. ابن رئيس الشركة يجلس على نفس الطاولة التي يجلس فيها ابن رجل النظافة، هكذا اسمه وليس الزبال… لأن الزبال من يرمي الزبالة.
هذا النظام مقسم كالآتي: المرحلة الابتدائية، مدتها أربع سنوات، بعدها يبدأ تقسيم الأطفال إلى مجتهدين جدا ومجتهدين – ولا بأس به – ومتوسط – وضعيف.
المجتهدون جدا والمجتهدون يتم إرسالهم إلى الثانوي. لا بأس بهم، يتم إرسالهم إلى الإعدادي الثانوي. المتوسطون يتم إرسالهم إلى المدارس الرئيسية أو المهنية. الضعفاء يتم إرسالهم إلى مدارس خاصة.
خلال المرحلة ما بين القسم الخامس والقسم الثاني عشر، وهي سنة البكالوريا، يمكن لأي تلميذ تحسن مستواه أن ينتقل إلى المدرسة الأفضل، والذي كان في المدرسة الأحسن وضعف مستواه، سينتقل حتما إلى مستوى أقل، فالأهم أن لا ينقطع التلميذ عن المدرسة. السنوات الإلزامية لأي تلميذ في المدرسة هي تسع سنوات وبعدها لديه الحق في الانقطاع عن المدرسة… ولكن يجب عليه أن يبحث عن مدرسة مهيأة أو تكوين مهني، إذا غاب أي تلميذ عن المدرسة في السنوات التسع الأولى فقط لخمس دقائق، تتصل المدرسة بالمنزل لتستفسر عن سبب غيابه. إن رفض التلميذ اللجوء إلى المدرسة يتم إحضاره عن طريق الشرطة مع تكليف علماء النفس وعلماء الاجتماع، إضافة إلى الدولة المكلفة في شخص مكتب الشباب لمعرفة السبب.. فإن كان السبب أسريا.. يتم حله وديا.. وإن كان غير ممكن حله يتم أخذ الطفل من الوالدين لكي ينمو الطفل في ظروف طبيعية. لكل طفل الحق في الترفيه والرياضة وطعام صحي واستقرار أسري، إن اكتشفت الدولة أن سببا من هذه الأسباب فيه خلل تتدخل.
مرحلة الجامعة هي مكمن وسر تقدم ألمانيا، تنتشر الجامعة في ألمانيا في كل مدينة صغيرة كيف ما كان نوعها. كل زاوية من زوايا أي مدينة خاضعة لبحوث جامعية من حيث الاقتصاد والتقنيات والجغرافية وعلم النفس وعلم الاجتماع، لا يمكن فصل أي فرد من المجتمع عن البحوث العلمية الجامعية.
أما الجامعات الطبية، فهي موجودة في كل مستشفى وفي كل دار للعجزة، ويدرس الأخلاق والرحمة قبل أن يصبح الدكتور دكتورا، ويجب عليه أولا أن يقوم بتمرين تطبيقي أولي لمدة ثلاثة أشهر في دار العجزة، لكي يمسح غائط الرجل والمرأة المسنة… ولا يعمل الطبيب في ألمانيا بالمستشفى فقط، بل في دور العجزة كذلك وفي مستشفيات الأطفال ومستشفيات الأمراض النفسية والعقلية. المستشفيات منتشرة على ربوع المدينة وهي متساوية تقريبا كلها في التجهيزات والأطر، لأن هذه الأطر هي أبناء الشعب ولا يمكن أن يتدخل وسيط أو دفع رشوة لكي يدرس أحد الطب.
ألمانيا تستثمر في الإنسان لأنه هو مستقبلها، الطالب أو القاضي أو الشرطي أو الوزير أو البرلماني لا يحتاج وساطة، ولا يولد في ألمانيا طفل وفي فمه ملعقة ذهب، بل ولدوا جميعا متساوين أمام القانون، ولديهم جميعا الحق في التعليم والصحة والطب والشغل، هذا سر تقدم ألمانيا (منقول)

1- المشكلة في جينات الإنسان الجزائري وليس في النظام التربوي، فولد عباس درس مع ميركل في النظام التربوي الألماني.. فكان على المستوى الفيزيولوجي يشبه الألمان ولكن على المستوى العقلي يشبه نزلاء مصحة جوانفيل!
2- المدرسة الجزائرية أيضا مقسمة إلى ثلاثة أصناف بعد البكالوريا: ممتاز وجيد وضعيف، يذهب الممتازون إلى الطب والمتوسطون إلى التكنولوجيا والضعفاء إلى العلوم الاجتماعية، وإلى التنظيمات الاجتماعية والسياسية أيضا، فنجد أن الضعفاء يصبحون نوابا ورجال سياسة، فيتحكمون في رجال الإدارة الذين هم أساسا من خريجي العلوم الاجتماعية وهم من المتوسطين ويتحكم رجال الإدارة في الأطباء الذين هم من الفئة الممتازة! وهذا هو أصل المشاكل التي تواجهها الأمة الجزائرية، فالهرم الألماني الناجح في التعليم ينفذ مقلوبا في الحياة العامة الجزائرية.
3- بقي أن أقول لهذه الصحفية المغربية التي خانت الألمان وكتبت هذا النص، نسيت أن تقول لنا بأن نخب الخريجين النجباء من نظامنا التعليمي يباعون بأسعار رخيصة في سوق العمل؟! هذا أيضا من بين أهم المشاكل؟!

bouakba2009@yahoo.fr

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق