السيارات والمحركات

“سامبول” الجزئرية… “حرام”

large-سامبــــول-الجزئرية-حـــــرام-e91ae

شيوخ وعلماء يُجمعون حلى حرمة القرض الاستهلاكي

تستعد الحكومة لإطلاق خدمات القروض الاستهلاكية لاقتناء المنتجات الجزائرية الصنع، ويألف الجزائريين جيدا هذه الصيغة من القروض بعدما ساهمت في وقت سابق في تضخيم الحظيرة الوطنية لسيارات بشتى انواع المركبات.. السيارات إذن كانت مربط الفرس كله في مسألة القروض الإستهلاكية هذه، وليس غريبا أن تشير الإحصائيات سنة  2008 إلى أن البنوك قدمت قروضا استهلاكية بـ 100 مليار دينار لتمويل أقساط شراء سيارات، ما دفع حكومة أويحيى آنذاك للتدخل بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2009 وحظر عمليات منح القروض الاستهلاكية على كل البنوك الناشطة في السوق المالية، بعد أن بلغت فاتورة الواردات لأول مرة في تاريخ البلد 35 مليار دولار، لكن الحال بعد 6 سنوات من تجميد هذه القروض لم يتغير كثيرا بل، تفاقمت فاتورة الواردات لتتجاوز 60 مليار دولار نهاية السنة الماضية. 
وتداخل عزم الحكومة لإعادة إطلاق القروض الاستهلاكية مع حملة لدعم استهلاك المنتج الوطني وتقليص فاتورة الواردات وبشكل خاص السيارات، وسعت الحكومة إلى تقييد نشاط وكالات بيع السيارات بدفتر شروط صارم. فيما فتحت أبواب التسهيلات أمام المنتجات المختومة بوسم “مايد إن الجيريا”، وبما أن السوق الوطني تخلو من سيارات مصنعة محليا غضت اللجنة الوزارية المختلطة المكلفة بإطلاق القروض الإستهلاكية الطرف على نسبة الاندماج في سيارات رونو “سامبول “ المركبة جزئيا في مصنع واد تيليلات في الضاحية الغربية لمدينة وهران ولن يجد بذلك المواطنون الراغبون في اقتناء سيارات بصيغة القرض الإستهلاكي سوى “السامبول”
واتفق المشايخ والعلماء في الجزائر على تحريم القروض الاستهلاكية، بعد أن راجت معلومات شبه مؤكدة أن الحكومة لن تغطي على نسب الفوائد التي تمنحها البنوك والمقدرة بـ 2 بالمئة، وعلى هذا الأساس تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي سلبيا مع عودة صيغة القرض الموجه للاستهلاك، وقال أحد المعلقين على منشور إعلامي يخص ذلك “ لماذا تغلق أبواب الحلال أمامنا وتفتح فقط أبواب الحرام، أنا صاحب عائلة وأجرتي محدودة جدا وأنا في حاجة لسيارة “، وتحدث آخر بلسان الخبير المالي
“المشكلة ليست في الربا فقط، بل في تحفيز السلوك الاستهلاكي للمواطنين اتجاه إقتناء الكماليات والعيش فوق إمكانياتهم “ وأضاف آخر في السياق نفسه “ديننا حرم الربا لأنه مجرد تضخيم للفواتير والأرقام، من دون استثمار حقيقي، فالبنك يقدم قيمة (وهمية للزبون) والزبون يقدم تلك القيمة أيضا لتاجر وهكذا في حلقة واحدة، فإن عجز آخر فرد في إرجاع المال، سقطت معه كل حلقات السلسلة والقروض الاستهلاكية من مسببات الأزمة المالية العالمية التي انطلقت من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب ارتفاع نسب الدين الداخلي “. فيما ذهب آخر للقول “السيارة المعنية بالقرض سمعتها سيئة في الطرقات لا أريد الموت وعلى كاهلي ربا”.
مدير مبيعات رونو سامبول الجزائرية
“نعول على بلوغ 75 ألف سيارة سنويا” 

في انتظار مصادقة الوزير الأول عبد المالك سلال على مشروع إدماج المزيد من شركات المناولة ضمن شركة رونو الجزائر، في  إطار إدخال المواد المصنعة محليا من قبل الشركات الجزائرية من أجل تشجيع المنتوج المحلي، وذلك في شهر ماي القادم  سيكون بإمكان كل العمال الجزائريين الاستفادة من القرض الاستهلاكي لاقتناء سيارة رونو سامبول الجزائرية. هذا وتعمل مؤسسة رونو على مضاعفة الإنتاج بثلاث مرات وذلك بإضافة فرق عمل جديدة، فبعدما كانت تنتج 45 سيارة يوميا بفرقة واحدة سيتضاعف العدد بعد إضافة هذه الفرق، حيث تعول الشركة على إنتاج 75 ألف سيارة سنويا. ومن المقرر أن تعرف سيارة رونو سامبول الجزائرية تخفيضات معتبرة، وذلك من أجل تحفيز المواطنين على استهلاك كل ما هو جزائري.
الجزائر: كتب لـANALGERIA عماد. ع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق