بكالوريا مفتوحة على كل المخاطر والتلاميذ يصرخون نريدها إختيارية بسبب كورونا

0
1035

يتواجد أزيد من 818 ألف مترشح على موعد بداية من الأحد 13 سبتمبر مع امتحان شهادة البكالوريا (دورة 2020) على أعصابهم؛ وبحسب ما قررته وزارة التربية فإن الامتحان سيجرى عبر كامل ولايات الوطن ويؤطرهم 223.210 أستاذ وحارس؛ في ظروف أقل ما يقال عنها أنها لا تسمح بإجراء امتحان الشهادة بكل هذا العدد الهائل من التلامبذ بين النظاميين والأحرار.

حياتنا أهم… نريد احتساب معدل الفصلين

يصر أغلبية المترشحين للبكالوريا؛ على إعطاء بديل ينجيهم من خطر الإصابة بفيروس كورونا؛ ويمكّن أصحاب المعدلات الضعيفة والأحرار من اجتياز البكالوريا التي سموها “بكالوريا اختيارية” في ظروف أحسن وبأقل أعداد والأهم من هذا كله في ظروف آمنة.

وبنسبة تصويت قاربت ال70 بالمائة؛ قال المترشحون “نعم” للبكالوريا الاختيارية في سبتمبر بسبب الانتشار المخيف لفيروس كورونا منذ شهر مارس وتسارع وتيرة العدوى منذ 4 أيام.

وينبني مقترح التلاميذ الذين يصرون على إيصال صوتهم للوصاية؛ على أن يتم الانتقال إلى الجامعة بمعدل 9 من 20 باحتساب معدل الفصل الأول والثاني؛ وتمكين من لم يتحصل على ذلك باجتياز البكالوريا في سبتمبر مع المترشحين الأحرار.

وأطلق التلاميذ على مختلف منصات مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #بكالوريا_إختيارية وآخر هو #لا_للباك؛ بالنظر إلى الحالة النفسية الصعبة التي يعيشونها، في ظل الوباء وتوقف الدراسة منذ مارس.

الأكثر من هذا يقول التلميذ عبد السلام من تيزي وزو أن “الخطر الذي يهددنا حقيقي؛ فهل يعقل أن أعرض حياتي وحياة عائلتي للخطر بسبب امتحان شهادة البكالوريا”. قبل أن يضيف “هل يعقل أن يتم قياس درجة حرارة كل تلميذ في القسم الذي يمتحن فيه؛ وهل تتوفر الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق وضمان ذلك”.

أما التلميذة “لميس” من النعامة فترى بأن اجتياز البكالوريا في مثل هكذا ظروف انتحار جماعي!. وتقول “الأمر ليس بهذه البساطة سيدي الوزير؛ أنا مثلا مصابة بالربو كيف لي أن أجتاز اختبارا لمدة 4 ساعات بالكمامة!؟”.

وتابعت “لم يسبق لنا أن عشنا هذه الظروف الإستثنائية؛ إننا محطمون نفسيا وغير مؤهلين بيداغوجيا، نريد احتساب معدل الفصلين الأول والثاني لإنقاذ حياتنا”.

بروتوكل صحي للمترشحين

تعتزم وزارة التربية، من خلال الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إطلاق بروتوكول ثان للإجراءات الصحية والوقائية من فيروس كورونا، لتطبيقه بمراكز إجراء امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا المزمع تنظيمهما في الفترة ما بين 7 و17 سبتمبر، لحماية المترشحين والأساتذة والمؤطرين، إذ تضمن البرتوكول اقتراح تسريح فوري للحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس مع إمكانية إلغاء الامتحان كلية.

وأشرفت الوزارة الوصية بالتنسيق مع مصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات المختصة، وبمشاركة مجموعة من المختصين والأساتذة، على إعداد مشروع البروتوكول الاحترازي لحماية الممتحنين طيلة فترة إجراء امتحاني شهادتي التعليم المتوسط “البيام” و”البكالوريا”.

وعليه فقد تقرر اتخاذ جملة من الإجراءات قبل الشروع في الامتحانات، بالشروع في تعقيم وتطهير كافة مراكز الإجراء، قاعات الامتحان “الحجرات”، الطاولات والكراسي، الأروقة ودورات المياه مع توفير الماء والصابون ومواد التعقيم والتنظيف، إلى جانب غلق كافة القاعات غير المستعملة، مقابل فتح كافة مداخل المراكز للتقليص إلى حد كبير من احتكاك المترشحين وذلك حفاظاً على التباعد الاجتماعي الوقائي.

هذا شرط إلغاء البكالوريا!

ونص، البروتوكول المقترح على ضرورة فرض الجلوس على مسافات متباعدة بقاعات الامتحان، بحيث لا يتأتى ذلك إلا من خلال التقليص في عدد الممتحنين من 20 إلى 10، إلى جانب تسخير عدد كبير من الأساتذة وتكليفهم بمهمة مرافقة وتوجيه الممتحنين، بالإضافة إلى تكليف مؤطرين بقياس درجة حرارة المترشحين، مع ضرورة توفير قارورات الماء ذات الحجم الصغير “للاستعمال الفردي”.

ويؤكد ذات المشروع على منع تجمعات المترشحين بساحات الفناء، سواء قبل الامتحان أو بعده، وبالتالي فكل مترشح مطالب بمغادرة مركز الإجراء فور إنهائه للاختبار، للمحافظة على التباعد الوقائي.

إلى جانب منع تجمعات الأساتذة، حيث تم اقتراح إلغاء تجمعات الأساتذة بقاعات الأساتذة طيلة فترة الإجراء إلا في الحالات الطارئة.
وينص مشروع البروتوكول الاحترازي، أن ارتداء الكمامات إجباري على كل مترشح، وعلى الأساتذة والمؤطرين أيضا، وبالتالي فإنه يمنع منعا باتا نزع الكمامات داخل المركز مهما كانت الأسباب والظروف، إلا بعد مغادرتهم المركز.

سيارة إسعاف لكل 5 مراكز.. وعيادات طبية خاصة

وأشار المشروع الوقائي ذاته إلى ضرورة تخصيص سيارة إسعاف لكل خمسة مراكز إجراء تقع في نفس المقاطعة الجغرافية، مع توفير عيادات خاصة تضم فريقا طبيا كاملا مع مضاعفة عدد الأطباء وشبه الطبيين وأعوان الحماية المدنية، لأجل السهر على راحة المترشحين وطمأنتهم وكذا للتكفل بإجراء الفحص الطبي اللازم لهم في حال تسجيل درجة حرارة أكثر من 37 درجة أو ظهور أعراض السعال والعطس على الممتحنين.

وأما في حال تسجيل حالات مشتبه في لإصابتها بالفيروس وسط المترشحين، يؤكد مقترح البروتوكول على ضرورة التسريح الفوري لهم وإلغاء الامتحان إذا تعلق الأمر بشهادة التعليم المتوسط، على اعتبار أنها مرتبطة بالانتقال “معدل الفصلين”.

في حين يمكن الذهاب إلى قرار إلغاء امتحان شهادة البكالوريا، في حال إذا صادق الفريق الطبي بالإجماع وذلك بالتنسيق مع رئيس المركز، على قرار إسقاط الامتحان، شريطة إصداره لتقرير طبي شامل عن الحالة، يؤكد من خلاله استحالة استكمال المعني بالأمر لاختبارات البكالوريا. إلى جانب إشرافه بصفة يومية على إرسال تقارير بالإجراءات المتخذة بالمركز لمديرية التربية للولاية.

نماذج بلدان ألغت البكالوريا

فرنسا: في أفريل، قررت فرنسا إلغاء الامتحان النهائي لشهادة البكالوريا للموسم الدراسي الجاري بسبب تداعيات فيروس كورونا والحجر الصحي الذي يعيش فيه ملايين الفرنسيين منذ 17 مارس الفارط.

وأعلنت وزارة التربية أنه سيتم اعتماد النقاط التي حصل عليها الطالب خلال اختبارات السنة الدراسية.

وهي المرة الأولى التي يلغى فيها شهادة بكالوريا منذ سنة 1808 في فرنسا.

نماذج بلدان أجرت أو ستجري البكالوريا

المغرب: قال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إنه سيتم اللجوء إلى المنشآت الرياضية لإجراء امتحانات البكالوريا (الثانوية العامة)، لتوسيع الفضاءات التي ستجري فيها هذه الامتحانات وضمان احترام التباعد الاجتماعي.
وقرر المغرب تعليق الدراسة داخل المدارس حتى سبتمبر المقبل، والاكتفاء بالدروس الإلكترونية عن بعد، تجنبا لتفشي فيروس كورونا.

التلاميذ ومحطمون والنقابات تنتظر!

ويبقى مثل هذا الوضع صعبا للغاية على أزيد من 800 ألف تلميذ مقبل على امتحان شهادة البكالوريا؛ المفتوحة على كل المخاطر والاحتمالات. ويرى الأغلبية بأنهم غير قادرين على اجتياز امتحان في مثل هكذا ظروف. كما أن أولياءهم يعيشون نفس الضغط. فلا هم في راحة أو عطلة ولا هم قادرين على المراجعة والتحضير.

أما فيما يتعلق برأي جمعية أولياء التلاميذ ونقابات قطاع التربية فأكدت في اتصال معها؛ بأن كل الاحتمالات واردة وأن الأرقام الأخيرة المسجلة فيما يتعلق بالعدوى ستجعلهم يقترحون إجراءات تكون في صالح المترشحين وصحتهم.

ورفضت النقابات الكشف عن مقترحاتها مؤكدة أن سبتمبر لا يزال بعيدا وأن كل قرار سيتخذ في صالح التلاميذ بناء على خارطة انتشار الوباء.

ز. ف

أترك تعليق