العالم اليوم

البدء في تدمير الكيميائي والأسد يجدد رفض التحاور مع الائتلاف

جدد الرئيس السوري، بشار الأسد، رفضه الجلوس إلى طاولة الحوار مع من أسماهم “الإرهابيين”، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المعارضة، مضيفا في حديثه لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية، في عددها الصادر أمس، أن حكومة بلاده على استعداد للمشاركة في مؤتمر السلام بجنيف دون شروط مسبقة، في الوقت الذي شكك المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، الأخضر الإبراهيمي، بالقول إنه من غير المؤكد أن يتم انعقاد مؤتمر جنيف 2 في منتصف نوفمبر القادم، مثلما كان متوقعا.
وقال الإبراهيمي، في حديثه لـ«إذاعة فرنسا الدولية” وقناة “تي في 5” إنه من المنتظر أن يعقد الاجتماع في منتصف شهر نوفمبر القادم، لكن ليس بشكل مؤكد، وقال إنه على طرفي النزاع أن يشاركا دون وضع شروط مسبقة. ويشترط الائتلاف المعارض رحيل الأسد عن الحكم، فيما يصر النظام السوري على رفض التحاور مع معارضة الخارج بسبب دعوتها للتدخل العسكري الأجنبي على سوريا ودعمها الجيش الحر، الذي تعتبره دمشق على أنه “مجموعات إرهابية”، ودعا المبعوث الأممي الدول المعنية بالملف السوري إلى تكثيف الجهود من أجل التوصل لحل سياسي من خلال الضغط على طرفي النزاع.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأسد أن بلاده أبدت “نواياها الحسنة”، على حد قوله، من خلال الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي وقبول التحاور مع كل من “ينبذ العنف في سوريا ولا يدعو إلى المزيد من الدماء”، مشيرا في سياق حديثه أن “الحكومة السورية ارتكبت أخطاء في طريقة تعاملها مع بداية المظاهرات السلمية”، إلا أنه عاد ليؤكد أن اللجوء إلى استخدام القوة كان حتمية “للدفاع عن الوطن”.
وفي سياق منفصل، أكدت وكالات الأخبار الدولية، نقلا عن عضو من فريق المفتشين الدوليين لنزع السلاح الكيميائي، التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، أن الفريق شرع عمليا في تفكيك الأسلحة، على أن تنطلق مرحلة تدمير الرؤوس الحربية والصواريخ والقنابل الكيميائية في مرحلة لاحقة، مع التذكير أن المرحلة الأولى انطلقت في موقع واحد على أن تمتد عملية التدمير لأكثر من أربعين موقعا تم تحديدها ضمن قائمة مواقع تخزين الأسلحة الكيميائية.
إلى ذلك، كشفت الصحافة الألمانية، أمس، نقلا عن مصادر استخباراتية ألمانية، موافقة طهران على استقبال الطائرات العسكرية السورية على أراضيها لحمايتها خشية تعرضها لقصف جوي بهدف تدميرها، بعد تمكن الجيش السوري من الصمود إلى الآن في وجه الجماعات المعارضة المسلحة بفضل الطيران العسكري، الأمر الذي دفع الجيش الحر للمطالبة من الدول الداعمة له بتزويده بعتاد جوي للتمكن من إحداث التوازن العسكري مع الجيش النظامي.611

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق