مقالات

دبلوماسية.. معزة ولو طارت؟!

الأمر يتعلق بخرق القوانين الأوروبية المتعلقة باعتماد الصحفيين، فالاعتماد مخصص لتغطية اجتماعات الاتحاد الأوروبي فقط. للتذكير، فإن سب رئيس دولة معاقب عليه في قوانين العديد من الدول منها فرنسا وبلجيكا. وباستعمال الصحفية لوسائل الاتحاد الأوروبي فإنها أقحمت الاتحاد الأوروبي معها، وكان من واجب الدبلوماسية الجزائرية التذكير بهذا، والنتيجة كانت أن إدارة الاتصال في البرلمان الأوروبي سحبت الرخصة مؤقتا من الصحفية لعدم احترامها لقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالصحفيين والتي يمكنهم الإطلاع عليها مثلا على صفحة البرلمان الأوروبي. هذه الصحفية تكلمت مرارا وتكرارا في قنوات أخرى ولم يكترث لها أحد، ولكنها من خلال هذا الفيديو جعلت من الاتحاد الأوروبي شريكا لها وهذا لا يمكن السكوت عنه،

ولقد ذكرت الدبلوماسية الجزائرية ممثلي الاتحاد بقوانينه ولوائحه، لأن الاتحاد لا يسمح لأي صحفي مستاء من حكومته أن يسب وهو متواجد داخل البنايات الأوروبية، وإن أراد ذلك عليه الخروج، وبإمكانه ذلك انطلاقا من مبدأ حرية التعبير، ولأن الدول الأوروبية لا تعاقب على سب رئيس دولة أجنبية، وإنما فقط لسب رئيس الدولة التي يقيم فيها المواطن.
روماني فريال

1 – يا فريال.. لاحظي أنك تخلطين بين حق الجزائر كدولة في معالجة قضية إعلامية، وحقها في معالجة قضية دبلوماسية.. فالخطأ كالذي ارتكبته الصحفية حداد إعلامي وليس دبلوماسيا، وكان من الواجب أن يعالج إعلاميا وليس دبلوماسيا، وأذكرك أيضا بأن صحيفة ”لوموند” الفرنسية أساءت إلى الرئيس عندما نشرت اسمه في قضية أوراق بانما… وعالجت الجزائر القضية إعلاميا بالرد أولا ثم برفع دعوى قضائية ضد الصحيفة، ولم تعمد الجزائر إلى إجراء دبلوماسي ضد فرنسا كأن تستدعي السفير أو تطلب توضيحات، هل الجزائر في مستوى إعطاء الدروس للاتحاد الأوروبي في احترام قوانينه…؟ ! وبتعبير آخر، هل يمكن أن تعلن الجزائر الحرب على الاتحاد الأوروبي بسبب خطأ دبلوماسي؟! فالحرب تعلن عندما يكون الحدث في مستوى قرار إعلان الحرب… كذلك استعمال الدبلوماسية يجب أن يكون في قضية تتطلب استعمالها للدبلوماسية.. فهذه الأخيرة لا تحل محل الإعلام في معالجة المسائل الإعلامية.

2 – هل يعقل أن تجعل صحفية الاتحاد الأوروبي شريكا لها في الإساءة للجزائر! هل الاتحاد الأوربي الذي يضم 27 دولة أصبح بمثل هذه الرداءة؟! هل الضجة الدبلوماسية التي أثارتها الجزائر ضد الصحفية تتناسب نتائجها مع قرار تجميد دخول هذه الصحفية إلى الاتحاد الأوروبي مؤقتا! من انتصر هنا.. الصحفية أم الدبلوماسية الجزائرية؟! 3 – هل للدبلوماسية الجزائرية الشجاعة في أن تقول للرأي العام بأن هذه الصحفية تم فرضها كممثل للتلفزة الجزائرية في الاتحاد الأوروبي قبل سنوات من طرف الجهة التي طلبت من وزارة الخارجية أن تعالج قضية هذه الصحفية دبلوماسيا وليس إعلاميا! ومن ألحق به الضرر الأكبر، سمعة الجزائري ورئيسها، أم سمعة الصحفية؟! يجب الاعتراف بالخطأ والكف عن المكابرة.

AdTech Ad
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق