مقالاتوجهة نظر

بوتفليقة وقايد صالح والتغيير!

زبير فاضل

حالة من التخبط واللعب ضد أوراق الزمن، هو ما تعيشه السلطة هذه الأيام، في أسخن صيف سياسي شهد تغييرات لم تشهدها الجزائر منذ سنوات، ما يطرح الكثير من التساؤلات عن المعنى والمغزى من ورائها…؟. بوتفليقة وقايد صالح يجتمعان بشكل سري ودوري مرتين في الأسبوع تقريبا في الإقامة الرئاسية في زرالدة بالعاصمة، ويصدران القرارات من حين إلى آخر، حتى في ثاني أيام عيد الأضحى، فما سر هذا النشاط؟.

بلغة السياسة في الجزائر، الأمر له معنيين إثنين لا ثالث لهما، إما أن بوتفليقة يريد تعبيد وتمهيد الطريق لعهدته الخامسة، حتى لا تمر بأي زلزال أو هزة سواء كانت مدنية أو عسكرية، أم أنه يريد التنحي والتخلي عن فكرة الترشج لعهدة رئاسية خامسة التي يدفعه إليها حلفه السياسي من الأحزاب وعلى رأسهم جمال ولد عباس الشهيد الحي وأويحيى صاحب المهام القذرة!.

التغييرات التي قادها الرئيس في عدة قطاعات تعني بأنه يريد أن يضع خططا جديدة سواء ستمكنه من وصول قصر المرادية مرة خامسة، أو أنها تبعده عنه بلا مشاكل ويرتاح من وجه رأس قد يصيبه بعد 24 ساعة من مغادرته قصر المرادية.

الفساد الذي دعا إلى محاربته الرئيس، يتضح جليا أنه وصل “للعنق” في عدة دورائر في السلطة باسم أو من دون استخدام اسم الرئيس، والحرب التي شنتها مصالح الأمن ضد الكوكايين، بينت بأن البوشي كان يغرق عدة جبهات بالمال الأسود الذي أراد تبييضه بمحيط من الشخصيات النافذة والمسؤولين ومن أبنائهم الذين صاروا جبهة جديدة لفساد يتغول بشكل مخيف، وقد يدور على من حوله مهما كان كرسي ومنصب هذا الأخير!

fadelzoubir@yahoo.fr

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق