مال وأعمال

اتفاق جديد مرتقب بين سوناطراك و”إيني”

من المرتقب أن تنتهي المفاوضات الجارية بين سوناطراك ومجمع “إيني” الإيطالي، بالتوقيع على اتفاق جديد لتجديد عقد تزويد الشريك الايطالي بالغاز. وسيكون العقد الرابع من نوعه بعد اتفاق أول لتمديد عقد تزويد تركيا بالغاز الجزائري، ثم اتفاق مع غاز ناتورال فينوزا الإسباني في مجموعة توتال الفرنسي، ويسمح تجديد عقود الغاز للجزائر، بالاستفادة من هوامش حركة في سوق غازي جد تنافسي و انكماش الحصة الجزائرية في السوق الأوروبي.

تسعى الجزائر التي باشرت مساعيها لتجديد أهم عقودها، خاصة بعد تجديد عقد غاز ناتورال فينوزا الإسباني، إلى التكيّف مع التغيّرات الهيكلية  المتصلة بسوق الغاز، لا سيما فيما يتعلق بعقود الغاز طويلة الأجل وتطور سوق سبوت، لا سيما وأن المؤشرات الأولى توحي بزيادة في الإنتاج الغازي، حيث سجل إنتاج الغاز الطبيعي زيادة بمعدل 5 بالمائة، ليرتفع من 128,5 مليار متر مكعب سنة 2016 إلى 135 مليار متر مكعب السنة الماضية أي 2017.

ويرتقب أن يعرف أيضا هذه السنة تحسنا طفيفا، وإن كان ذلك مرتبط بعمليات إنهاك للمخزون على المدى المتوسط والطويل بما في ذلك حاسي الرمل.

ووفقا للتقارير المتخصصة، فإن روسيا تظل أهم مصدّر للغاز للسوق الأوروبي، بينما تسعى الجزائر إلى الرفع من حجم صادراتها الغازية إلى أوروبا، خاصة إسبانيا والبرتغال وإيطاليا، إلى 57 مليار متر مكعب، بينما كانت قد بلغت 54 مليار متر مكعب في 2016، وتبقى الجزائر رغم تراجع حصتها من 12 إلى 9 في المائة ثالث مزوّد لأوروبا في الغاز بعد روسيا والنرويج.

 ومن بين العقود المجددة، ذلك الذي قامت به في جويلية الماضي، حيث جددت الجزائر عقود تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى تركيا لمدة 5 سنوات، بمعدل 5.4 ملايير متر مكعب سنويا، بزيادة 1.4 مليار متر مكعب عن العقود الحالية،  ثم جاء تجديد العقود مع إسبانيا موازاة مع مفاوضات مع “إيني” الإيطالية من أجل خطوة مماثلة.

ولا تزال الجزائر تفضّل إبرام عقود طويلة الأمد مع البلدان التي تشتري منها الغاز، وهي الرغبة التي أصبحت تزعج بعض الشركات النفطية الأوروبية التي تفضل عقودا قصيرة الأمد، خاصة أن السوق يشهد تقلبات مستمرة في الأسعار، فضلا عن سيادة أسواق “السبوت”. وتعدّ الدول الأربع “تركيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا” أهم زبائن الجزائر في مجال التزود بالغاز، وبالتالي، فإن تجديد هذه العقود تضمن لها تأمين الايرادات المنتظمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *