مقالات

عن تبون و 800 مليون دولار

ابتداءا ليس تبون من يحارب الفساد ، عليه أن يأخذ الاذن من مؤسسة الفساد أولا
الفساد جزء مهم وسند رئيس للمنظومة الحاكمة التي تأسست عليه ، وأسست عليه حكمها خلال العقدين الماضيين .
محاربة الفساد ليست مطلقا غاية من غايات السلطة ولم تكن ، في مفهوم السلطة الفساد هو أداة استغلال و ابتزاز للكارتل ، وتقاطع مصالح بين المال السلطة ، وترهيبب وترغيب لرجال الأعمال والمناوئين ، وضمان ديمومة للنظام بصورته البشعة .
المؤسسات النظامية الرادعة للفساد لم تصدر منذ عقدين تقريرا واحدا عن الفساد بسبب ارتباط الفساد بالسلطة وفي الوقت نفسه ارتباط هذه المؤسسات بالسلطة ، ومن سمع منكم عن العم ابراهيم ايزبوجن ) رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد( أو شاهده فليبلغ الرأي العام .
حكومة 18 شهرا لا تستطيع محاربة الفساد ، تستطيع فقط استغلال الفساد كخطاب دعائي لتمهيد المناخ المناسب للانتخابات الرئاسية المقبلة ، وتبون حاول ان يربح معركة الرأي العام مبكرا ، مهم بالنسبة اليه النجاح في امتحان الانتخابات البلدية والرئاسية المقبلة في ربيع 2019 .
بوضوح تصريحات تبون المحسوب على جناح الأشقاء ، موجه باتجاه المرشح الرئاسي المحتمل أحمد أويحيى الذي يعده جناح آخر كبديل محتمل ، لكنها متأخرة كثيرا وغير مشحونة ، لكون مجموع مراكز القوى لم تعد لها حساسية ازاء قضايا الفساد وباتت متصالحة مع الفساد صوتا و رائحة، يبرر ذلك رد أويحيى الذي لم يبد أي قلق ازاء تصريح تبون .
السلطة المؤسسة على من تخمة من الفساد والمدججة برتل من الكارتل المالي ، لا تستطيع أن تفقأ عينيها ، الفساد عين السلطة الذي به ترى ويدها الذي بها تفعلوصحتفتنها التي بها تقول وقلمها الذي به ترسم … اللقاء في ربيع 2019

عثمان لحياني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق