مقالات

بايخة.. يا جلالة الملك!

سعد بوعقبة

تسونامي الرداءة يضرب العالم العربي من المحيط إلى الخليج بلا رحمة! المغرب الشقيق يقطع علاقاته مع إيران لأنها سلطت حزب الله اللبناني على المغرب ليمس بأمنه! وقال المغرب إن حزب الله درب مقاتلين صحراويين في تندوف وزودهم بصواريخ سام 09 وسام 11!
أولا: الخبر يحمل في محتواه آثار كذبة! هل ينتج حزب الله اللبناني هذه الصواريخ في لبنان حتى يزود بها البوليساريو؟! وهل إيران تنتج هذه الصواريخ حتى تزود بها حزب الله؟! وإذا كانت إيران زودت بالفعل حزب الله بهذه الصواريخ المشتراة من الروس، فلماذا لا يقوم المغرب بقطع علاقاته مع مصدر هذه الصواريخ وهو روسيا وليس إيران الوسيط؟!
ثانيا: حزب الله حركة سياسية في لبنان وعضو في حكومة لبنان، وإذا فعلت ما فعلت في تندوف ضد المغرب، حسب زعمه، لماذا لا يقوم المغرب بقطع العلاقات مع لبنان الذي يمارس فيه هذا الحزب جزءا من الحكم ويقطع العلاقات مع إيران التي تدعم هذا الحزب في لبنان؟!
ثالثا: هل أصبحت الجزائر لا قيمة لها حتى يقوم حزب الله بتدريب البوليساريو فوق أراضيها في تندوف، كما تدّعي المغرب؟! وهل حزب الله أصبحت قوته العسكرية أهم من قوة الجيش الجزائري حتى يقوم هذا الحزب بما يدعيه المغرب؟! أليس من المنطق أن يقوم المغرب بقطع علاقاته مع الجزائر الدولة التي سمحت لحزب الله بأن يمر إلى البوليساريو عبر أراضيها، لو كان هذا الأمر صحيحا، ولا تقوم المغرب بقطع العلاقات مع من يمول حزب الله وهي إيران؟!
رابعا: يبدو أن الأمر مجرد ”جايحة” سياسية إعلامية ضربت المغرب الشقيق فأراد أن يصطف مع نظرائه في الخليج ضد إيران، فبحث عن ذريعة وعن عذر جعله في حالة أقبح من الذنب نفسه؟! والدليل على ذلك أن العربية السعودية والإماراتية سارعتا إلى تأييد المغرب في قطع العلاقات مع إيران!
البوليساريو نفسه كذّب الخبر وهو الذي يجوب العالم شرقا وغربا بحثا عمن يؤيده في معركة تحريره! فهل إذا قام حزب الله، الذي هو جزء من حكومة لبنان ومن ورائه إيران القوة الإقليمية في المنطقة، بهذا الفعل وتعامل مع البوليساريو، يقوم هذا الأخير بتكذيب اعتراف مهم به بهذه الطريقة البائسة؟!
نحن في الجزائر لا نسمح أبدا بأن تقوم جهة أجنبية بتدريب جهة أجنبية فوق أراضينا، خاصة إذا كانت هذه الجهة تابعة لدولة أخرى.. ونصيحة للأشقاء في المغرب ألا يبرروا موقفهم المؤيد للسعودية ضد إيران بمبررات واهية كهذه!

bouakba2009@yahoo.fr

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق