الثقافة والفن

100 ألف وثيقة أرشيف عن مجازر 8 ماي

كشف الدكتور محمد شرڨي من جامعة ڨالمة، اليوم الثلاثاء ، عن وجود أكثر من 100ألف وثيقة بالأرشيف الفرنسي،تضمّ الكثير من الأسرار و الحقائق المؤلمة، حول مجازر ومقترفات فرنسا خلال إبادة 08ماي 1945 وثورة التحرير المظفرة. 

قال الدكتور شرڨي في تصريح للصحافة عقب مداخلته في أشغال الملتقى الوطني حول مجازر08ماي ،الذي احتضنته قاعة المحاضرات السّاسي بن حملة بجامعة ڨالمة ، أنّ هذه الوثائق التي اطّلع عليها وهي محزومة داخل 46 علبة كبيرة للأرشيف الفرنسي ، بـ”إيكس أون بروفانس”، تضمّ حقائق ” تفتح أبواب الأمل” ، أمام الجزائريين ، حين الكشف عنها ، لتعزيز أخوتهم داخل هذا الوطن ، وتدفعهم لبناء مستقبل أفضل على حدّ ذكره .

 وأوضح الاستاذ شرڨي في سرد مداخلة له بعنوان “مجريات الأحداث في ڨالمة والشرق الجزائري ، صائفة 1945 (ماي، جوان، جويلية)، أنّ أكبر المعارك ” قد يسكت عنها المؤرّخون ، لكنّ الوثائق لا تسكت عنها “، منبّها إلى ما يواجه الباحثين والمؤرخين الجزائريين ، في طريق الوصول لمثل هذه الوثائق بالأرشيف الفرنسي ، من خلال التعقيدات المطروحة أمامهم تارة ،ومن خلال اعتماد الباحثين والمؤرخين على إمكانيا تهم المادية الفردية تارة أخرى.

 وأشار في هذا الشق المتعلّق بأهمية وقيمة الوثائق الأرشيفية التي “لاتسكت عن الحقيقة”، أشار إلى أنّ الجيش الفرنسي ، خلال الحرب العالمية الثانية، خرج إلى تونس لتوقيف الزّحف الألماني ، لكنه رجع بعد أسبوع كما قال ، منهزما وراجلا ، وأنّ الدبابات الألمانية وصلت إلى حدود الجزائر من القصرين بتونس ،حيث دمّر الألمان 400 دبابة أمريكية “شيرمان” ، لذلك قام الأمريكان بإقامة قاعدة كبرى ببسكرة لوقف الزحف كما قال ، وهو ما لم تغفله الوثائق الأرشيفية كما قال.

وفي سياق الحديث عن مجريات الأحداث في ڨالمة ، خلال المجازر الدامية ، اعتبر الدكتور شرڨي أهالي ڨالمة والشرق الجزائري ،”بوابة الجزائر”، مُرجعا حالة التأهب والتعبئة ،إلى كون أهالي المنطقة ، كان لهم الكثير من الأبناء والآباء والأقارب في جبهات القتال في أوروبا مع مستعمريهم ضدّ النازية ،أين كانوا يسقطون الواحد تلو الآخر كما قال. وتعرض الأستاذ إلى شكاوى بعض العائلات الجزائرية ، أمام الإدارة الفرنسية ، وانقلاب تلك الشكاوى عليها من الجلّادين . كما تحدث عن نشاط أحباب البيان والكشافة الإسلامية قبل وعشية مجازرالثامن ماي 1945،حيث اعتبر دور الأخيرة فاعلا منذ ديسمبر وجانفي السابقين للمجازر الفظيعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق