العالم اليوم

في الذكرى الرابعة للثورة: السوريون بين الصمود والنصر والدعاء

الثورة مستمرة

يحيي السوريون المعارضون، اليوم، الذكرى الرابعة لاندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد التي انطلقت في منتصف مارس/ آذار 2011. وعلى الرغم من مواجهة النظام للمحتجين المنادين بالحرية بالرصاص والقصف والاعتقال إلا أن المعارضين السوريين ما يزالون يطالبون بالشعارات الأولى للثورة الداعية لإسقاط النظام.

ويمتزج حال السوريين بعد أربعة أعوام على بدء ثورتهم بين المعاناة والإصرار، كـ “والدة الشهي الملازم أول أحمد فج الذي قاتل النظام”. تقول لـ”السورية نت” إنها قدمت اثنين من أبنائها شهداءً للثورة السورية، وتضيف أنها مستعدة لتقديم ابنها الثالث من أجل إسقاط النظام.

وترى والدة الشهيد أنه لا طريق للعودة إلى الخلف، بل يوجد طريق واحد للاستمرار في ثورة الشعب السوري ونيل الحرية من أجل الأجيال القادمة، وتصر أنه على الرغم من مضي أربع سنوات على الثورة وعلى الرغم من الجهود الدولية والمحلية التي تسعى لإفشال الثورة إلا أنها لا تزال تعقد الأمل بنصر ينسي السوريين مآسيهم، وتدعو إلى وحدة صف المعارضين السوريين لتحقيق هذا الهدف.

كذلك “أبو محمد” الثائر في مدينة حلب الذي فقد كلتا قدميه جراء قصف قوات النظام. يقول لـ”السورية نت” بنبرة يتحدى فيها نظام الأسد: “أربع سنوات من الثورة ونحن صامدون هنا، ومستمرون في طريقنا الذي خرجنا من أجله وهو طريق الحرية، ولن يثنينا شيء عن هذه الحرية رغم كل الصعاب التي نمر بها”.

ويضيف “أبو محمد” بشيء من الإصرار بأن الله لن يتخلى عن السوريين “فهم في محنة والله يعلم ما يعانيه السوريون. أنا هنا وعلى الرغم من إعاقتي الدائمة سأبقى وأموت في مكاني”.

ويكاد يجمع السوريون على أن نظام الأسد لم يترك عائلة معارضة في سورية إلا وألحق فيها الضرر، وعلى الرغم من ذلك إلا أن “عبد الرحمن” الذي أجبره النظام على النزوح من بيته أربع مرات لا يزال يتحدث عن الصمود ويأمل في أبناء بلده بإسقاط الأسد وإعادة إعمار بلده.

يقول “عبد الرحمن” لـ”السورية نت” : “نزحت أربع مرات من دمشق باتجاه كفرزيتا ومنها إلى صلاح الدين ومنها إلى هذه الخيمة التي تأوي عائلتي، ولا زلت أحلم بالعودة إلى منزلي المدمر لكي أعيد بنائه من جديد. نحن هنا صامدون رغم تخلي العالم عن قضيتنا، فأملنا في شبابنا والجيش الحر في استمرار طريقه وعدم الانحراف عن طريق الثورة والشهداء الذي مهدوا بدمائهم طريقنا نحو الحرية”.

من جانبه يرى النقيب “عبد الواحد” القائد الميداني في “الجبهة الشامية” أن الثورة بات لديها أعداء جدد من بينهم ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية”، ويعتبر أن التنظيم بنى “دولته” على أشلاء الشهداء. لكن “عبد الواحد” لا يزال يتحلى بأمل النصر، ويعتقد أن السبيل إلى ذلك يكون في توحيد صفوف المعارضة وتشكيل جيش حر موحد على كامل الأراضي السورية لقتال النظام وإيران والميليشيات التي غزت سورية.

ويضيف “عبد الواحد” أن تشتت المعارضة يقدم هدية لأعداء الثورة السورية، ويقول إن “الاقتتال الداخلي يضعفنا ولا يخدم ثورتنا”

أما المعلم “أسعد الخالد” فيرى أن الجيل القادم من السوريين سيعيد بناء ما دمره الأسد. وفي الوقت الذي حرم النظام آلاف الأطفال من التعليم وهدم منازلهم ومدارسهم، أصر “الخالد” في تصريح لـ”السورية نت” على أهمية إعادة الأطفال إلى مقاعدهم الدراسية، ويعتبر أن مهمته ومهام بقية المعلمين في ترسيخ مفهوم الثورة وطريق الحرية لدى الجيل الحاضر لا تقل عن مهمة المرابطين على جبهات القتال”.

يذكر أن نظام الأسد قتل منذ بدء الثورة السورية ما لا يقل عن 300 ألف سوري، كما أجبر نحو 11 مليون شخص على الخروج من منازلهم هرباً من الموت.

المصدر: 
خاص – السورية نت  _ANALGERIA
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق