الجزائر اليوم

النائب العام يكشف: خليفة أسس بنكا للسرقة وألهم الوعد الصادق

2015-06-0722-21-39.759861-khalifa-555x318

مر عبد المومن خليفة والمتهمون المتابعون في قضية بنكه بيوم “عصيب” في محكمة الجنايات بالبليدة، أمس، وهم يستمعون، خلال نصف يوم كامل، لمرافعة النائب العام التي أعادت رسم وقائع التهم، بما يوجه “قناعة” المحكمة إلى توقيع أقصى العقوبات في حقهم كل حسب مستواه من المسؤولية، في انتظار أن تبدأ مرافعات الدفاع اليوم لتحاول نفي هذه التهم عنهم.
قال النائب العام بمجلس قضاء البليدة، زرق الراس محمد، في مرافعة مطولة خصص لها القاضي الفترة المسائية من جلسة محاكمة قضية خليفة، إن عبد المومن خليفة “كان هدفه من إنشاء بنك، سنة 1998، هو السرقة وليس الاستثمار”، مستدلا بنسب الفائدة “الخيالية” التي كان يقدمها “دون أي منطق اقتصادي، فقط لاستجلاب ودائع المؤسسات العمومية”، بما يثبت أنه “كان يريد فقط جمع الأموال من أجل سرقتها”.
وأبرز النائب العام أن الطريقة التي اعتمدها عبد المومن خليفة في “الاحتيال” على المودعين بعرض نسب فائدة كبيرة في مقابل اشتراط نسب فائدة أقل بكثير على القروض التي كان يمنحها، صارت مصدر استلهام لأشخاص آخرين احتالوا على الجزائريين، أبرزهم صاحب سوق “الوعد الصادق” الذي كان يجمع الأموال عبر “البيع بالخسارة” ثم هرب من الجزائر تماما مثلما فعل عبد المومن خليفة.
وأوضح النائب العام أن عبد المومن خليفة كان يعمل بمنطق العصابة، من خلال وضعه أشخاصا، بعضهم من المسبوقين قضائيا، لا علاقة لهم بالمجالات التي كانوا ينشطون فيها في مراكز عليا في مؤسساته. وضرب مثالا عن “النية الإجرامية” التي كان يسير بها البنك، بما ذكره المفتش العام السابق، بن يوسف يوسفي، حينما رفضوا أن يفتش الخزينة المركزية للبنك وخاطبه خال عبد المومن، كباش غازي، بعبارة تحمل في طياتها معاني التهديد بالقتل.
واستغرب ممثل النيابة العامة تراجع كل المتهمين عن أقوالهم السابقة التي تدين عبد المومن خليفة بعد ظهورهم معهم في قفص الاتهام، مذكرا القاضي بما قالوه لدى قاضي التحقيق حول عقد الرهن المزور، والتي يظهر من تناقضها كما قال :”أنهم فعلا ارتكبوا جناية التزوير واستعمال المزور”. وأضاف النائب العام أن عبد المومن خليفة وصل به الحد إلى التحايل في اسم البنك، فسماه “آل خليفة”، عكس كل شركاته التي لا تبدأ بكلمة “آل”، وذلك لإيهام الجزائريين بأنهم بصدد بنك خليجي يتمتع بالصحة المالية.
ثم توجه النائب العام بخطاب مباشر إلى عبد المومن الذي كان يمرر يده باستمرار على رأسه في حركة أظهرته في حالة قلق: “أنت قلت إنك سميت البنك نسبة لعمك الشاعر محمد العيد آل خليفة. لكنك لا تمت بأي صلة لهذا الشاعر الكبير، فهو من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين، بينما أنت كنت تسرق الأموال وتقضي بها الليالي الحمراء”.
بيد أن النائب العام الذي خص عبد المومن والإخوة شاشوة وقليمي جمال وغيرهم من المتهمين بهجوم لاذع، لم يشأ التطرق في المقابل إلى مسؤولية السلطات المعنية في وضع آلاف ملايير المؤسسات العمومية في هذا البنك، رغم علمهم بالحالة الكارثية التي كان عليها منذ بداية عمله.
هذه الفجوة سدها محامي بنك خليفة في التصفية، علي مزيان، الذي اتهم وزير المالية، مراد مدلسي، بالتنصل عن مسؤولياته، لما لحقه تقرير بنك الجزائر في ديسمبر 2001 الذي يتضمن مخالفات تفترض تحريك الدعوى العمومية. وقال مزيان إن التحجج بكون التقرير أعده أعوان غير محلفين غير مقبول، لأن الوزير كان بمقدوره على الأقل توجيه التقرير إلى الشرطة القضائية لتباشر التحقيق في ما تضمنه.

الجزائر: كتب لـANALGERIA مهدي بلخير _عن الخبر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق